🟥 من وقائع الحوار الأهلي الحر لشعب السودان إدارة الاختلاف وصناعة السلام وحماية وحدة الوطن في صدارة رسالة المؤتمرين.
🟥 الحوار الأهلي الحر لشعب السودان: اختلافنا لا يفرقنا.. والتعاون طريقنا للسلام ووحدة الوطن.

🟥 من قلب الحوار الاهلي الحر لا للتفكيك الوطن نعم لإدارة الاختلاف وصناعة السلام السوداني.
تقرير: ساميه كبسون
اكدت الخبيرة التعاونيه ساميه عبد الحفيظ برساله الي المشاركين في مؤتمر الحوار الأهلي الحر لشعب السودان، حول الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية، أن إدارة الاختلاف واحترام التنوع يمثلان مدخلاً أساسياً لوقف الحرب وصناعة السلام المستدام، وتعزيز وحدة السودان وتلاحم شعوبه.
وشددت الرسالة على أن انعقاد الحوار لا يستهدف توحيد الأفكار أو فرض قناعات سياسية أو فكرية أو عقائدية على المشاركين، وإنما يهدف إلى ترسيخ ثقافة قبول الآخر، وفتح المجال أمام تبادل الرؤى ومناقشة القضايا الوطنية بروح مسؤولة، بعيداً عن التخوين والإقصاء والانتقاص من أصحاب الآراء المختلفة.
وأوضحت أن اختلاف المفاهيم والمناهج والمعتقدات لا ينبغي أن يتحول إلى سبب للصراع، مشيرة إلى أهمية التمييز بين حرية طرح الأفكار واحترام أصحابها، وبين الغايات الوطنية التي اجتمع المشاركون من أجل تحقيقها، وفي مقدمتها وقف الحرب، وصناعة السلام، ووضع الأسس الكفيلة بحمايته واستدامته.
وأشارت الرسالة إلى أن تعدد الرؤى بشأن النظم السياسية والاقتصادية، مثل الاشتراكية والرأسمالية والكونفدرالية وغيرها، يظل مجالاً للتعارف والدراسة والنقاش، دون أن يكون محوراً أساسياً للحوار أو سبباً للانقسام بين السودانيين.
وأكدت أن المنصة ليست ساحة للمفاضلة بين الأيديولوجيات، وإنما مساحة وطنية للبحث عن حلول عملية للأزمة السودانية، بما يحافظ على وحدة البلاد وتماسك مجتمعاتها، ويحترم حق المواطنين في التعبير عن قناعاتهم وخصوصياتهم الثقافية والاجتماعية.
وأضافت أن بناء الوطن لا يتطلب من المواطن التخلي عن عقيدته أو هويته الثقافية حتى يتعاون مع الآخرين، بل يستند إلى الاعتراف بالتنوع، وتوظيف المشتركات الإنسانية والاجتماعية في خدمة السلام والتنمية والاستقرار.
وأكدت الرسالة أن التعاون قيمة إنسانية وممارسة اجتماعية أصيلة عرفتها الشعوب قبل أن تتحول إلى نظريات ومناهج سياسية واقتصادية، الأمر الذي يستدعي الانتقال به من مجرد قيمة يؤمن بها المجتمع إلى منهج عملي لإعادة البناء وتحقيق التنمية وتعزيز السلام.
كما شددت على أهمية استثمار الطاقات البشرية والمعارف والموارد المتاحة، وتطوير السلوكيات الإيجابية القائمة داخل المجتمع، بدلاً من السعي إلى تغيير قناعات الأفراد أو فرض نماذج فكرية محددة عليهم.
وفي سياق متصل، أكدت الرسالة أن احترام التنوع والخصوصيات المحلية والثقافية ينبغي أن يسهم في تعزيز الوحدة الوطنية، لا أن يتحول إلى مبرر للتفكيك والانقسام، بما يجعل إدارة الاختلاف وسيلة للتوافق والتكامل، لا مدخلاً للصراع.
وخلصت الرسالة إلى أن نجاح الحوار الأهلي الحر يتطلب التمسك بالغاية الوطنية الجامعة، وتقديم مصلحة السودان وشعبه على الخلافات الفكرية والسياسية، والعمل على بناء أرضية مشتركة تتيح للسودانيين تجاوز الأزمة الراهنة والتأسيس لمستقبل يسوده السلام والاستقرار والتنمية.
وأكدت أن الميثاق الوطني التعاوني يمثل فرصة لترسيخ قيم الحوار والتكافل والتعايش، وتعزيز قدرة المجتمع على المشاركة في وقف الحرب وحماية السلام، وصولاً إلى سودان موحد تتعايش فيه مكوناته المختلفة في إطار من الاحترام المتبادل والمواطنة والتعاون المشترك..