🟥 الخير أبو مريدات يتسلم رئاسة إشرافية أبيي ويؤكد: الحل السلمي والتمسك بالاتفاقيات أساس معالجة القضية
الخرطوم: كبسون نيوز

🟥 أبو مريدات يفتح صفحة جديدة في أبيي: لا إقصاء لأحد والحل السلمي بوابة الاستقرار.
تقرير: ساميه كبسون
اكتملت اليوم بالعاصمة الخرطوم إجراءات التسليم والتسلّم بين الفريق شرطة حامد منان، الرئيس السابق للجنة المشتركة للإشرافية على منطقة أبيي – السودان، واللواء الخير عبد الله إدريس أبو مريدات، الرئيس الجديد للإشرافية، الذي عُيّن مؤخراً بقرار من رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، وذلك تحت إشراف عضو مجلس السيادة الانتقالي الأستاذ عبد الله يحي.
وتأتي مراسم التسليم والتسلّم في مرحلة مهمة من مسار قضية أبيي، وسط تطلعات أبناء المنطقة إلى أن تسهم القيادة الجديدة في تحريك الملف، وتعزيز الاستقرار، والدفع نحو حلول سلمية تحفظ حقوق السكان وتراعي مصالح مكونات المنطقة، المسيرية ودينكا نقوك.
أبو مريدات: ملتزمون بالدفع بقضية أبيي نحو الحل السلمي
وأعرب اللواء الخير عبد الله إدريس أبو مريدات، رئيس اللجنة المشتركة للإشرافية على أبيي – السودان، عن شكره وتقديره لقيادة الدولة، ممثلة في رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان، على الثقة التي أولته إياها بتكليفه بهذه المسؤولية الوطنية المهمة.
وأكد عزمه على بذل أقصى الجهود من أجل الدفع بقضية أبيي إلى الأمام، والعمل على تحقيق الاستقرار في المنطقة، مشدداً على أن أبواب الإشرافية ستكون مفتوحة أمام جميع أبناء أبيي دون تمييز أو فرز، وأنه سيكون خادماً لمجتمع المنطقة بمختلف مكوناته.
ووجّه أبو مريدات رسالة إلى المجتمع الإقليمي ودول الجوار، دعا فيها إلى التعامل مع قضية أبيي وفق الاتفاقيات الموقعة بين السودان وجنوب السودان، والعمل المشترك من أجل التوصل إلى حل سلمي ينهي التعقيدات المحيطة بالملف، ويجنب المنطقة مزيداً من التحديات والصعوبات.
وأكد أن السودان يسعى إلى إيجاد معالجة سلمية للقضية، بما يعزز فرص التعايش والاستقرار ويحافظ على العلاقات بين شعبي البلدين.
اتفاقية 2011 أساس التعامل مع قضية أبيي
وشدد رئيس الإشرافية الجديد على أهمية احترام الاتفاقيات المنظمة لقضية أبيي، مشيراً إلى أن اتفاقية عام 2011م تمثل إحدى المرجعيات الأساسية للتعامل مع الملف، داعياً الأطراف المعنية والدول الإقليمية إلى الالتزام بما تم الاتفاق عليه والعمل على تنفيذ التفاهمات الموقعة.
كما تناول دور قوات الأمم المتحدة الأمنية المؤقتة لأبيي «يونيسفا»، مؤكداً أهمية اضطلاعها بمسؤولياتها في دعم السلام وحماية المجتمع بالمنطقة، وفقاً للتفويض الممنوح لها والأطر القانونية المنظمة لعملها.
وأشار أبو مريدات إلى متانة العلاقات بين السودان وجنوب السودان، مؤكداً ضرورة معالجة قضية أبيي بالحوار والتفاهم والالتزام بالاتفاقيات، بما يسهم في تجنيب المنطقة الصراعات ويفتح الطريق أمام الاستقرار الدائم.
أبو صلوحة: قضية أبيي معقدة وتتطلب معالجة نهائية
من جانبه، وصف صلاح أبو صلوحة قضية أبيي بأنها من القضايا المعقدة والصعبة، مستعرضاً المراحل التاريخية والسياسية التي مرت بها، والتحديات التي ظلت تواجه جهود تسويتها حتى وصلت إلى وضعها الراهن.
وأكد أبو صلوحة أن القضية تخص أهل المنطقة في المقام الأول، الأمر الذي يتطلب تكثيف الجهود للتوصل إلى حلول تراعي مصالح السكان وتحفظ حقوقهم، مشدداً على أهمية مواصلة العمل من أجل معالجة نهائية تنهي حالة التعقيد وتدعم التعايش السلمي بين مكونات المنطقة الاجتماعية، المسيرية ودينكا نقوك.
وأشار إلى أن الوصول إلى تسوية مستدامة يتطلب إرادة سياسية جادة، وتعاوناً بين الأطراف المعنية، والاستفادة من الاتفاقيات السابقة بما يحقق السلام والاستقرار.
منان: مسؤولية الإشرافية واجهت تحديات معقدة
وفي كلمته خلال مراسم التسليم والتسلّم، رحّب الفريق شرطة حامد منان بالحضور، معرباً عن شكره وتقديره لكل من عملوا في الإشرافية خلال الفترات السابقة، ومشيراً إلى أن المسؤولية المرتبطة بقضية أبيي ظلت من المهام الصعبة والمعقدة، بالنظر إلى أبعادها السياسية والتاريخية والاجتماعية.
وتعكس مراسم التسليم والتسلّم انتقال المسؤولية إلى قيادة جديدة تواجه تحديات كبيرة، في مقدمتها تحريك ملف أبيي، وتعزيز التواصل مع مكونات المجتمع المحلي، والعمل مع الجهات المختصة من أجل تحسين الأوضاع الإدارية والخدمية، ودعم مشاركة أبناء المنطقة في مؤسسات الدولة.
.
وتتجه أنظار أبناء أبيي إلى المرحلة المقبلة، وسط آمال بأن تشهد تحركاً عملياً في مسار القضية، يتجاوز حالة الجمود ويفتح المجال أمام تسوية عادلة ومستدامة.
ويرى مراقبون أن نجاح الإشرافية في أداء دورها يتطلب الجمع بين التحرك السياسي والدبلوماسي، وتعزيز الثقة بين مكونات المنطقة، والتمسك بالحلول السلمية، إلى جانب الاهتمام بقضايا المواطنين وحقوقهم في الخدمات والتمثيل والمشاركة في مؤسسات الدولة.
ويبقى التحدي الأكبر أمام القيادة الجديدة هو تحويل الوعود إلى خطوات عملية، والدفع بقضية أبيي نحو تسوية سلمية تحفظ حقوق أهلها، وتعزز التعايش بين المسيرية ودينكا نقوك، وتدعم السلام والاستقرار في المنطقة والعلاقات بين السودان وجنوب السودان.