تقارير وتحقيقات

🟥 في كرنفال “الأمل والتحدي الصحي للتدريب والأبحاث”.. مركز الأمل يعلن التوسع في خدمات علاج الإدمان ويطلق منبر العلاج المجاني

كبسون نيوز: ساميه كبسون

في خطوة تعكس تنامي الاهتمام بمواجهة آفة المخدرات والإدمان، نظم مركز الأمل كرنفال “الأمل والتحدي الصحي للتدريب والأبحاث” بمناسبة توسعة المركز وزيادة سعته السريرية، إلى جانب تدشين منبر العلاج المجاني تحت شعار “نحن بانتظارك… لأن حياتك تستحق فرصة ثانية”،

 

وذلك بحضور عدد من المسؤولين والكوادر الصحية والمهتمين بقضايا الصحة النفسية وعلاج الإدمان.
وشهدت الفعالية الإعلان عن حزمة من الخطوات الرامية إلى تعزيز خدمات العلاج والتأهيل، وتوسيع نطاق الاستفادة من الخدمات المجانية، إلى جانب دعم برامج التدريب والبحث العلمي، بما يواكب التحديات المتزايدة التي فرضها انتشار المخدرات خلال السنوات الأخيرة.
وأكد أمين أمانة مركز الأمل، عصام الدين الدايش، أن المركز يعمل وفق رؤية متكاملة تستهدف تقديم خدمات علاجية وتأهيلية متخصصة لمرضى الإدمان، مع التركيز على تسهيل وصول المحتاجين للعلاج، خاصة من خلال منبر العلاج المجاني الذي يمثل نافذة إنسانية تستهدف الفئات غير القادرة.
وأوضح أن توسعة المركز وزيادة سعته السريرية تأتي استجابة للطلب المتزايد على خدمات علاج الإدمان، مشيرًا إلى أن المركز لا يقتصر دوره على العلاج، وإنما يمتد إلى الوقاية والتوعية المجتمعية، وإجراء الدراسات والأبحاث، وتدريب الكوادر العاملة في هذا المجال، بما يسهم في بناء منظومة متكاملة لمكافحة الإدمان.

من جانبه، أكد مدير مركز الأمل والتحدي الصحي، الدكتور تهامي النور، أن الشباب يمثلون الفئة الأكثر استهدافًا من قبل مروجي المخدرات، باعتبارهم القوة الحقيقية للمجتمع، محذرًا من أن المخدرات أصبحت تشكل تهديدًا لا يقل خطورة عن التحديات الأمنية، ووصف مكافحتها بأنها “المعركة الثانية” التي تتطلب تضافر جهود الجميع.
وأشار إلى أن بداية العمل المنظم في مجال مكافحة المخدرات وعلاج الإدمان تعود إلى عام 2021، بعد رصد ارتفاع ملحوظ في معدلات التعاطي، وهي الظاهرة التي تفاقمت بصورة أكبر عقب اندلاع الحرب وما صاحبها من ظروف اجتماعية واقتصادية ونزوح واسع، الأمر الذي خلق بيئة أكثر هشاشة أمام انتشار المخدرات.
وأوضح أن الفرق الطبية والمتخصصة نفذت خلال تلك الفترة برامج واسعة للتوعية والعلاج، شملت العيادات الجوالة، والمراكز الصحية، ومراكز الإيواء، بهدف الوصول إلى الفئات الأكثر عرضة للخطر، وتقديم خدمات التوعية والإرشاد والعلاج في أماكن وجودهم، مؤكدًا أن هذه التدخلات ساعدت في إنقاذ العديد من الحالات.
وأضاف أن مركز الأمل لعلاج وتأهيل الإدمان تأسس في نوفمبر 2025 عقب موافقة رئيس مجلس الوزراء، قبل أن يفتتح رسميًا خلال عام 2026، ليبدأ في استقبال المرضى وفق خطة علاجية متكاملة يشرف على تنفيذها الدكتور عبد العظيم منصور، وتعتمد على أحدث الأساليب العلاجية والتأهيلية، مع الاهتمام بالجوانب الطبية والنفسية والاجتماعية للمريض.
وشدد الدكتور تهامي على أن الإدمان مرض قابل للعلاج، لكنه يحتاج إلى إرادة من المريض، وبيئة داعمة من الأسرة والمجتمع، إلى جانب مؤسسات صحية قادرة على تقديم خدمات متخصصة، مؤكدًا أن نجاح برامج العلاج يعتمد على استمرار الرعاية النفسية والتأهيل الاجتماعي والمهني، بما يضمن عدم الانتكاسة وعودة المتعافي إلى حياته الطبيعية.
وكشف أن المركز بدأ نشاطه بطاقة استيعابية بلغت 11 سريرًا فقط، إلا أن الإقبال المتزايد على خدماته استدعى التوسع لتصل سعته الحالية إلى 35 سريرًا، مع وجود خطة مستقبلية لزيادة الطاقة الاستيعابية وتطوير الخدمات، بما يتناسب مع حجم الاحتياج المتزايد في البلاد.
ودعا مدير المركز مؤسسات الدولة، والمنظمات الوطنية والدولية، والقطاع الخاص، ورجال الأعمال، وأفراد المجتمع، إلى دعم جهود المركز، مؤكدًا أن مكافحة الإدمان مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة، وأن الاستثمار في علاج الشباب وتأهيلهم هو استثمار في مستقبل الوطن.
وأشاد بالدعم الذي قدمته وزارة الصحة، مثمنًا جهود الدكتورة أحلام عبد الرسول، مدير قطاع الصحة، ومدير إدارة الطب العلاجي، وإدارة المؤسسات العلاجية الخاصة، لدورهم في استكمال إجراءات تسجيل المركز واعتماده، مما مهد لانطلاقه وتقديم خدماته بصورة رسمية.
وشهد الكرنفال فقرات توعوية وتثقيفية تناولت مخاطر المخدرات وآثارها الصحية والاجتماعية والاقتصادية، كما استعرض المشاركون أهمية البحث العلمي والتدريب المستمر في تطوير برامج العلاج والتأهيل، ورفع كفاءة الكوادر العاملة في هذا المجال

.وفي ختام الفعالية، تم تكريم عدد من الجهات والشخصيات التي ساهمت في تأسيس المركز ودعمه، تقديرًا لجهودها في توفير البيئة المناسبة لانطلاق المشروع، وسط تأكيد بأن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التوسع في خدمات العلاج والتأهيل والوقاية والبحث العلمي.
ويأمل القائمون على المركز أن يسهم افتتاح منبر العلاج المجاني وزيادة السعة السريرية في تمكين أعداد أكبر من المرضى من الحصول على العلاج، وترسيخ ثقافة طلب المساعدة دون خوف أو وصمة اجتماعية، انطلاقًا من رسالة المركز التي تؤكد أن كل إنسان يستحق فرصة جديدة للحياة والتعافي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى