🟥 المسيرية: سجل المجد من الأضية إلى الكرامة* 🟥 فرسان الإيمان.. المسيرية بين مهدية الأمس وكرامة اليوم* تاريخ لا يُمحى ورجال لا يهون*
السير وشميلة.. حكمة الأجداد ونداء الأحفاد* ومن علي الجله إلى شميلة: مسيرة عز المسيرية* المسيرية: الحصن، والراية، والعود

🟥 تقرير شامل عن قبيلة المسيرية: الأصالة، القيادة، والدور الوطني*
تقرير : ساميه جاد كريم
*أولاً: المسيرية.. أصالة متجذرة ومجد متجدد*
قبيلة المسيرية مدرسة في الرجولة، وعنوان للكرم والشجاعة والوفاء. قبيلة ضاربة في عمق التاريخ، صاغ أبناؤها ملاحم البطولة وحفظوا العادات الأصيلة توارثاً جيلاً بعد جيل. موطنها أصيل، وموقفها مع الحق والوطن لا يتغير.
حين دوّى صوت الثورة المهدية، كان فرسان المسيرية “أبكار المهدية” في المقدمة. بصدور عامرة بالإيمان وتوكل على الله، اقتحموا معسكر الأضية فواجهوا نيران الاحتلال الإنجليزي المدج بالسلاح، فكسروا هيبته. ومن الأضية إلى الأبيض ثم بارا، مدّهم إخوانهم الجوامعة والحمر بالمؤن، فكان التلاحم سودانياً خالصاً.
وزحفوا مع الناظر علي الجله قائد المسيريه حتى عبروا النيل بأبوسعد، ودوّت تكبيرات تحرير الخرطوم، وسقطت سرايا الحاكم العام، وسطر مقتل غردون فصلاً جديداً في تاريخ المقاومة. بدمائهم وتضحياتهم، أسّس فرسان المسيرية ركائز الدولة الإسلامية الأولى.
السير بابو نمر علي الجله .. حكيم الأمة*
كان السير بابو نمر ناظر عموم المسيرية قامة سودانية وأفريقية وعربية. رجل حكمة وذكاء وفطنة، متدين واسع الأفق، عالم ببواطن أمور قبيلته وأحوال وطنه.
*بابو نمر علي الجلة* – “السير بابو”، تولى النظارة 1924م وعمره 12 سنة ، وظل ناظر عموم المسيرية لحد 1942م وظل ناظر على الكل لحد وفاته 1982 وتولى بعده زعامة المسيرية الحمر اخوة علي الجله لحد 1970م، وظل ناظر عموم المسيريه حتي وفاته. ،
فطنته ومهابته فرضت على التاج البريطاني أن يمنحه لقب “السير” – وهو وسام نادر لا يُمنح إلا لعظماء القادة. وحين زار بريطانيا استقبل في البلاط الملكي وخُص المجلس خصيصاً للقائه. وكان رئيس وفد التفاوض مع الإنجليز في ملف استقلال السودان.

لم يكن زعيم قبيلة فقط، بل كان مهندس علاقات. وطّد الصلة مع الدينكا، وجمع زعماء القبائل في مجلس شورى حكيم، فكان رتقاً للنسيج الاجتماعي وصوتاً للتعايش السلمي بين المسيرية وكل جيرانهم. صوته كلمة فصل، وحكمته ميزان، وغيرته على أهله وقبيلته مثال يُحتذى.

نداءات شميلة.. صوت العزوة في زمن الحاجة*
في سلسلة “نداءات شميلة” خاطب شميلة – سليل السير علي الجله – أبناء المسيرية بنداء العودة إلى الوطن والاصطفاف خلف القوات المسلحة وحماية السيادة الوطنية. 
ذكّرهم بتاريخهم العظيم وإسهامهم في بناء دولة 56، وربط الماضي العريق بواجب الحاضر. فكان نداؤه دعوة للعلم: كيف يصنع التعليم القرار الرشيد، وكيف تُدار الثروات لتحقيق التنمية المستدامة.
نداءات القبيلة ليست مجرد كلمات، هي صوت العزوة وقت اللزوم. كلمات قصار يشعلها شميلة سليل علي الحله في المحافل وعلى منصات التواصل، فتهزّ الحماس وتوحد الصف. كل نداء يحمل رسالة: فزعة عند الشدة، كرم عند الضيف، وقفة صلبة مع الحق. بها تُعرف المسيرية بين القبائل.
قبيله المسيريه ذات ارث تاريخي متجذر في تاريخ
تكوين الدوله السودانيه منذا الاستغلال.
واما عن انضمام بعض ابناء المسيريه للدعم السريع
كان بقرارات فرديه لمجموعة من الأشخاص فرصتها
ظروف معقده وهذا القرار لا يمثل القبيله بل خطا استراتيجي يستجوب التصحيح برؤيه واضحه
فقبيله المسيريه منذا الاستغلال وتكوين الدوله السودانيه التي وضع لبانته الاولي السير بابو رئيس الوفد للتفاوض مع الانجليز لاستغلال السودان لا يمكن ان تكون تلك القبيله حاضنه للمليشيا
ابناء المسيريه هم فرسان اليوم. و حراس الكرامة
أبناء المسيرية اليوم هم امتداد لأجدادهم. قوة في النزال يخشاها المعتدون، ومجاهدات كبرى سطّروها ضد تمرد أنانيا 2/1وغيره.
في معركة الكرامة كانوا في الصفوف الأولى: اللواء التوم علي الزين الذي أنقذ القيادة العامة من السقوط، واللواء حسين جودات قائد الصياد، واللواء عبدالله إدريس أبو مريدات الذي ترك منصبه واختار صف الوطن والجيش. ومعهم كتيبة “سيوف الحق” من المستنفرين، ورجال الشرطة والجهاز الذين قدّموا الغالي والنفيس.
*خاتمة: مباركة العودة*
حمداً لله على السلامة، وألف مرحب بعودة الأمير إسماعيل علي يوسف وكل العائدين من أهل الوفاء. عودتكم عيد للديار، وفرحة للقلوب، وقوة لحصن الوطن.
مرحباً بكم بين أهلكم وناسكم. وحضوركم عزّ وفخر.
نسأل الله أن يديم الأمن والأمان، وأن يجعل عودتكم عودة خير وبركة عليكم وعلى السودان كله.
*ختام *
المسيرية ليست قبيلة.. المسيرية تاريخ يُروى، وموقف لا يلين، ونداء لا يخبو. ما دام فيهم حكمة السير، وغيرة الفرسان، وعودة الأبناء.. فالراية مرفوعة، والدار عامرة، والعزّة باقية.