
شميله: أربع سنوات عجاف.. حين غابت الحياة عن ديار المسيرية واقترب فجر العودة*
أربع سنوات عجاف مرّت على ديار المسيرية في غرب كردفان، سنوات أثقلت كاهل المواطنين، وعطّلت التعليم والتنمية، وأضعفت الخدمات الصحية، وقطّعت الطرق والاتصالات، وحرمت آلاف الأسر من مقومات الحياة والاستقرار.
*ماذا استفدتم يا أبناء المسيرية من هذه السنوات؟ وماذا جنت مناطقكم من استمرار الحرب؟*
في هذه السنوات الأربع التي عاشتها ديار المسيرية تحت احتلال وإذلال آل دقلو عملاء الإمارات، انعدمت من الديار كل سبل الحياة.
توقف التعليم وتحطمت مؤسساته، وتوقفت التنمية، لا كهرباء ولا دواء، والمريض يذهب به أهله إلى الضعين، وتقطعت الطرق والاتصالات وانفرط عقد الأمن.
حتى الأسواق التي جُعلت للبيع والشراء، حُوّلت إلى ساحات للقتل والسلب والنهب.
أربع سنوات وآل دقلو يسيطرون على البترول، شرّدوا العمال والموظفين والمهندسين، وحوّلوا عائدات البترول إلى حساباتهم الشخصية، وزعموا أن لهم حكومة تسمى “تأسيس”، وهي في حقيقتها لم تقدم للنهود والفولة وبابنوسة والميرم ولقاوه وابو زبد إلا مزيداً من النهب والحرمان. ومارست فيها ابشع انواع الانتهاكات.
كانت سنوات من الاستعمار وكبت الحريات، عنوانها الاعتقالات والتصفيات الجسدية، وتكريس لعبودية جديدة.
بين النهود والفولة وبابنوسة والميرمولقاوه وابو زبد ، ظل المواطن ينتظر الأمن والتنمية، ويتساءل: أين ذهبت ثروات أرضه؟ وأين نصيبه من عائدات النفط؟
غرب كردفان ليست أرضاً فقيرة، بل منطقة غنية بالنفط والثروة الحيوانية والزراعة والتجارة، لكن السؤال: أين انعكست هذه الثروات على حياة المواطن؟
البترول الذي لا يسهم في تعليم أبناء المنطقة ولا في علاج مرضاها ولا في تأمين طرقها يظل سؤالاً مفتوحاً أمام من يديرونه. إن ثروات غرب كردفان ملك لأهل السودان، ويجب أن تخضع إدارتها للشفافية والمساءلة القانونية.
المعيار الحقيقي لأي سلطة ليس اسمها ولا شعاراتها، وإنما ما تقدمه للناس من أمن وعدالة وخدمات.
*ولكن… اقترب فجر الحرية*
اقترب فجر الحرية والعدالة.
اقترب أبناؤكم في القوات المسلحة والشرطة وجهاز الأمن والمشتركة والبراؤون والدراعة للأدب والطاعة، اقتربوا لتحريركم من ظلم آل دقلو لا ليظلموا أحداً.
الله أكبر على آل دقلو عملاء الإمارات
الله أكبر على المليشيا التي دمرت بلدنا
الله أكبر على الشفشافة والحرامية والقتلة
الله أكبر على كل من طغى وتجبر وساند آل دقلو
*أهلي في غرب كردفان..*
أنتم على موعد مع فجر جديد، فجر الأمن والأمان والتنمية، لقد هلّ عيدكم.
الله أكبر.. الله أكبر.. لا إله إلا الله.. الله أكبر.. الله أكبر ولله الحمد.
*تعالي يمه نحن الجيش*
نحن الأمن والأمان.. نحن الطمأنينة والسكينة
تعالي يمه أبناؤك قادمون ليغطوك بدفء حضنهم
تعالي يمه أنتِ الوطن وأنتِ الأمان والحنان
غداً يلتئم شمل الأسرة من الشرق والغرب، وتعود الأسر من النزوح واللجوء، وتختفي معسكرات الجوع والتشرد والإعانات.
سوف تعودون لدياركم لزراعتكم وتجارتكم مكرمين ومعززين وتعود الحياة.
*أهلي.. أخرجوا*
هللوا وكبروا لجيشكم ولأبنائكم
انتهى عهد الظلم والذل والهوان
انتهى عهد العملاء والخونة والمأجورين
يا أبناء المسيرية.. احفظوا دماءكم وصونوا وحدتكم، واجعلوا عودة الحياة إلى النهود والفولة وبابنوسة والميرم هدفاً يجتمع عليه الجميع.
فجر العودة لا تصنعه الشعارات وحدها، بل تصنعه حماية الإنسان، وإقامة العدل، واستعادة الأمن، وإعادة بناء ما دمرته الحرب.
*عاش السودان حراً مستقلاً موحداً*
*وعاش كفاح الشعب السوداني*
*وعاشت قواتنا المسلحة*
*والله أكبر والنصر من عند الله*