🟥 ساميه كبسون تكتب: مدني النذير البشرى المحيابي.. السفير الشعبي الذي جعل خدمة الناس رسالته.
كبسون نيوز: حيث الخبر

في زمن أصبحت فيه المبادرات الإنسانية الصادقة نادرة، يبرز اسم مدني النذير البشرى المحيابي بوصفه واحدًا من الشخصيات السودانية التي ارتبطت بخدمة الإنسان قبل أي اعتبار آخر، حتى استحق عن جدارة لقب “السفير الشعبي” في دول الخليج العربي، لما قدمه من جهود متواصلة في خدمة أبناء السودان وتعزيز روح التكافل والتعاون بين أفراد المجتمع.
لم تكن مسيرة مدني النذير البشرى المحيابي مجرد أعمال فردية عابرة، بل كانت رحلة طويلة من العطاء والعمل الإنساني، جعل فيها من خدمة الناس رسالةً ومسؤوليةً أخلاقية. فقد سخر وقته وعلاقاته وإمكاناته لمساندة السودانيين المقيمين في دول الخليج، وساهم في تذليل كثير من العقبات التي واجهتهم، خاصة في ما يتعلق بإجراءات التأشيرات ولمّ شمل الأسر، إلى جانب تقديم العون لكل من قصد بابه طالبًا للمساعدة.
وامتدت جهوده إلى داخل السودان، حيث كان حاضرًا في العديد من المبادرات الاجتماعية والإنسانية، مؤمنًا بأن وحدة المجتمع السوداني هي أساس قوته. لذلك عمل على رتق النسيج الاجتماعي، وتقريب وجهات النظر بين مكونات المجتمع، وتشجيع قيم التسامح والتعايش بين مختلف القبائل، واضعًا مصلحة الوطن فوق كل اعتبار.
ولم يقتصر عطاؤه على أبناء وطنه فحسب، بل شمل المجتمع الذي يقيم فيه، إذ أسهم في حل العديد من الخلافات والقضايا الاجتماعية، وسعى للإصلاح بين الناس، بما يعكس الصورة المشرقة للسوداني المعروف بالحكمة والكرم وحب الخير.
ويشهد كل من عرف مدني النذير البشرى الماحيابي بأنه يتمتع بأخلاق رفيعة، وتواضع جم، ورجاحة عقل، وحكمة في معالجة القضايا، وهي صفات أكسبته احترام ومحبة الجميع. فقد وهبه الله قبولًا بين الناس، فأصبح مقصدًا لكل من يبحث عن النصح أو المساعدة أو الإصلاح، دون أن يفرق بين غني وفقير، أو قريب وبعيد.
كما يُعرف بكرمه وسخائه، وحرصه على الوقوف إلى جانب المحتاجين، والمساهمة في المبادرات الخيرية والإنسانية، إيمانًا منه بأن خير الناس أنفعهم للناس. ولذلك ظل اسمه حاضرًا في كثير من الأعمال التي تركت أثرًا طيبًا في نفوس المستفيدين منها.
إن الشخصيات التي تكرس حياتها لخدمة الآخرين تستحق أن تُروى سيرتها، لأنها تقدم نموذجًا مضيئًا لمعنى المسؤولية المجتمعية والعمل التطوعي. ويعد مدني النذير البشرى الماحيابي مثالًا للرجل الذي اختار أن تكون مكانته الحقيقية في قلوب الناس، لا في المناصب أو الألقاب، فاستحق محبة الجميع واحترامهم.
نسأل الله أن يبارك في عمره، ويمتعه بموفور الصحة والعافية، وأن يجزيه خير الجزاء على ما قدمه من أعمال إنسانية وخيرية، وأن يوفقه لمواصلة مسيرته في خدمة السودان وأهله، وأن يجعل كل ما قدمه في ميزان حسناته.