🟥 إلي جهة الإختصاص عمر نمر يكتب ✍🏻 العقوبات الأمريكية وشجاعة المستشار
كبسون نيوز: حيث الخبر

* في العام 2012 إلتقيت بعالمٍ زراعي وبيئي يعشق الفن ويؤمن بقيمة الثقافة، وكان ذلك عندما كنت معتمداً لمحلية الخرطوم، وهو الدكتور نصرالدين شلقامي، وكان برفقته شاب نحيل، مهذب، قليل الكلام، لكن ملامحه كانت تنطق بالذكاء والجدية، وإذا تحدث أسرَ سامعيه بحديث أهل الثقافة والفكر والوطنية، ذلك الشاب هو سعادة المستشار علاء الدين.
* وللتاريخ، فإن الدكتور نصرالدين شلقامي والمستشار علاء الدين كانا من أوائل الذين أسهموا في تأسيس المنتديات الثقافية بولاية الخرطوم، حيث إزدهرت المنتديات في الأندية الثقافية والاجتماعية، وإنتعشت المنافسات الأدبية والفنية عبر القنوات الفضائية، وهي المنافسات التي أفرزت العديد من المواهب التي أصبحت لاحقاً علامات مضيئة في الساحة الثقافية والفنية.
* وفي العام 2015 صدر قرار والي الخرطوم بنقلي إلى رئاسة المجلس الأعلى للبيئة والترقية الحضرية والريفية، وهناك تعرفت عن قرب على علاء الدين الإنسان الوطني، الشجاع، المبادر، وصاحب الأفكار الخلاقة.
* عندما فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوباتها الظالمة على السودان، قاد المستشار علاء الدين واحدة من أكبر الحملات الإعلامية والشعبية لمناهضة تلك العقوبات، فقد امتلأت الشوارع باللافتات والرسومات، وانتشرت الملصقات والبوسترات، وأقيمت الندوات والفعاليات، واستُنفر الشعراء والفنانون والمسرحيون، فكان في مقدمة الصفوف الفنان القدير سيف الجامعة، والفنانة نهى عجاج، وعدد من الشعراء والمثقفين الوطنيين، ليقدموا لوحة وطنية خالدة في الدفاع عن السودان.
* ولعل كثيرين لا يعلمون أن المستشار علاء الدين كان صاحب مبادرة مناهضة العقوبات الأمريكية خلال مؤتمر المناخ بالمملكة المغربية، حيث نجح، بحسن التخطيط ودقة التنفيذ، وبالتعاون مع الفنان سيف الجامعة، في تنظيم واحدة من أبرز الوقفات الاحتجاجية التي لفتت أنظار العالم إلى رفض السودانيين للعقوبات المفروضة على شعبهم.
* أستعيد هذه الوقائع اليوم ليس من باب الحنين إلى الماضي، وإنما لتنشيط ذاكرة السودانيين، فالتاريخ كثيراً ما يعيد نفسه.
* وذلك عندما قرر الرئيس الأمريكي أخيراً فرض عقوبات على الشعب السوداني والجيش السوداني بإدعاء كاذب، أن الجيش السوداني إستخدم أسلحة كيميائية، أمريكا تفرض العقوبات على الشعب السوداني ليكون لها المستشار علاء الدين والفنان سيف الجامعة وعمهم الناشط شخصي الضعيف، وشباب وشابات السودان ومن خلفهم مؤسسات المجتمع المدني، وجميع أهل السودان كباراً وصغاراً مؤكدين وقفتهم الصلبة من أجل السودان شعباً ومؤسسات وحكومة.
* وأعود لكم تفصيلاً لخطط مواجهة الصلف الصهيوني والصلف الأمريكي الظالم اليوم وغداً وبعد غد.