مقالات وكتاب

🟩 قاسم فرحنا يكتب: إيران وأمريكا…. من يكسب الرهان..

رغم الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المفاجي على إيران قبل أكثر من إسبوع والذي إستخدمت فيه القوات الأمريكية نصف قوتها الجوية إنتقاما من المشروع النووي الإيراني الذي جعل الشرق الأوسط يشتعل تحت وطأة هذه الحرب التي جعلت الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يفقد صوابه فتارة يهدد بأن القنابل ستسقط في كل مكان وتارة يقول ان هذه الحرب لن تنتهي في القريب العاجل وتارة أخرى يطالب بظهور معارضة إيرانية فاعلة لتكون بديل لنظام الحكم في إيران … رغم كل ذلك لا تزال إيران كمنظومة متماسة تبادل أمريكا الطلعة بالطلعة والصاروخ بالصاروخ بل دمرت كثيرا في القواعد والمصالح الأمريكية بالخليج العربي لدرجة أن تطلب أمريكا من رعاياها مغادرة دول المنطقة….

ورغم فقدها لمرشدها الأعلى علي خامنئي في اليوم الاول للحرب إلا الدولة الإيرانية لا تزال متماسكة بعد أن دفعت بإبن خامنئي (مجاهد) خلفا لوالده ويعد مجاهد من رجال إيران الأقوياء ويشكل قوة دفع كبيرة للحرس الثوري الإيراني الممسك على مقاليد الأمور في الدولة المزعجة للكيان الصهيوني والمهددة لوجوده في منطقة الشرق الأوسط ككل….

الحرب الإيرانية الأمريكية بدأت في 28 فبراير 2026، حيث شنت الولايات المتحدة وإسرائيل ضربات عسكرية على إيران، استهدفت المنشآت النووية والأهداف العسكرية الإيرانية حيث اعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الهدف من الضربات هو تغيير النظام الإيراني والقضاء على التهديدات الناجمة عن البرنامج النووي لإيران وإستهدفت الضربات العمق في طهران وأصفهان، وشملت بنى تحتية تابعة للحرس الثوري الإيراني.

وكان الرد من أبناء خامنئ قويا وعنيفا

شمل ضربات صاروخية على إسرائيل وقواعد أمريكية في الخليج وقاد لتداعيات إقتصادية كبيرة بعد اغلاق مضيق هرمز كمعبر مائي هام في الملاحة العالمية الأمر الذى ادى لإرتفاع في أسعار النفط العالمية وتأثير على الاقتصاد العالمي…

وربما تهدف إيران لإطالة أمد الحرب لأنها تعلم أن أمريكا وإسرائيل لن تصمدا في وجه حرب إستنزاف طويلة الامد خاصة ٱسرائيل التي تعتمد على الحروب الخاطفة وجنودها أغلبهم موظفي دولة لا يستطيعون البقاء طويلا في جبهات القتال…

دوليا هناك ردود أفعال عنيفة أدانت في مجملها الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران واعتبرتها مغامرة تهدد أمن المنطقة خاصة روسيا التي تعد قريبة من الجانب الإيراني وهنالك الصين وكوريا وتركيا والعديد من الدولة المناهضة للمعسكر الغربي….

اما فرنسا فقد رفضت المشاركة في هذه الحربب إلا أنها أرسلت مقاتلات رافال لتأمين الأجواء في بعض دول المنطقة…

ولا تزال إيران تمتلك الكثير من الكروت التي قد تساعدها على الصمود لأطول فترة ممكنة في ظل إستبعاد خيار التدخل البري الذي تتخوف منه أمريكا وحتى مراهنتها على الأكراد كعنصر فاعل لم تجدي نفعا وأمكانية ان تتدخل قوات خليجية لإقتحام إيران غير وارد وربما إحتاجت أمريكا هذه المرة لتحالفات ضخمة لتحقيق مبتغاها في ٱيران….

الخليج العربي يشهد توترات متزايدة بسبب الحرب الإيرانية الإسرائيلية، حيث استهدفت إيران عدة دول خليجية، بما في ذلك الإمارات والبحرين والكويت وعُمان، بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة

أسباب التصعيد

إيران ترى أن دول الخليج تسمح باستخدام أراضيها للهجوم عليها ودول الخليج ترفض التدخل الإيراني في شؤونها الداخلية….

المجتمع الدولي يدعو إلى التهدئة وحل الأزمة بالحوار مع بروز العديد من التداعيات في ظل ارتفاع أسعار النفط وتأثير على الاقتصاد العالم وتوتر العلاقات بين إيران ودول الخليج والوضع في الخليج العربي حساس للغاية، ويتطلب جهودا دبلوماسية وتعاون إقليمي لتهدئة التوترات وتحقيق الاستقرار في المنطقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى