مقالات وكتاب

🟥 *نار × نار* العمدة الصادق الشريف مرغني يكتب : سبعون عاما من التدخلات والسودان ليس حقل تجارب*

كبسون نيوز: حيث الخبر

قال تعالى

واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا

صدق الله العظيم

 

يا اهل السودان

من حلفا الى نمولي

من الجنينة الى بورتسودان

اسمعوا كلام العقل قبل فوات الاوان

 

من يوم رفعنا علم الاستقلال سنة 1956 ونحن في مرمى التدخلات

سبعون سنة والسودان يدار من الخارج اكثر مما يدار من الخرطوم

والنتيجة امامكم حرب تاكل الاخضر واليابس

 

ارشيف التدخلات لا يكذب

خرج المستعمر وترك وصاياه في الدساتير والحدود

صرنا ساحة صراع بين المعسكرين والسلاح يجي والقرار يمشي

ملفات النفط والانفصال تدار من عواصم بعيدة والنتيجة تقسيم الوطن

ثورات تصنع وشعوب تستخدم ومشاريع تفرض علينا

 

ثم جاء ما يسمى باطار فولكر

وهنا نقف ونسال كل سوداني سؤال العقل والمنطق

 

فولكر هذا

خلق الازمة في العراق

وخلق الازمة في سوريا

وخلق الازمة في اليمن

وشغال في ليبيا

 

فكيف لشخص

يحمل سجلا من الازمات في كل بلد دخله

ان يستقبل في السودان كانه المنقذ

وكيف للسودانيين ان يقبلوا وصفة مجرب فشلها في اربع دول

هل صار السودان محطة تالية في دفتر التجارب

هل دم السودانيين ارخص من دم غيرهم

 

يا اهل السودان

الذي عجز عن اطفاء النار في بغداد ودمشق وصنعاء وطرابلس

لن يطفئ نار الخرطوم

الذي زرع الازمات هناك سيحصدها هنا

شيلا برة ما دايرة

 

وبعد فولكر جاء الاتفاق الاطاري محمولا على اجنحة خارجية

وجاءت المبادرات من كل حدب وصوب

من جدة الى اديس الى المنامة الى جنيف

كل عاصمة عندها مبادرة وكل مبادرة عندها شروط

وكل الشروط تتفق على شيء واحد تغييب ارادة الحكومة السودانية

 

صارت الحكومة السودانية ضيف شرف في قضية وطنها

وصار القرار السوداني يصاغ في غرف مغلقة خارج الحدود

 

اما الفاتورة فمن يدفع الثمن

المجتمع السوداني انقسم وتشظى كل طرف عنده ممول خارجي وكل ممول عنده اجندة

كلما اقترب السودانيون من الحل جاءت مبادرة جديدة تؤجل السلام

صرنا وطنا مستباحا القرار في الخارج والدم في الداخل

سبعون سنة ونحن نسمع المجتمع الدولي قلق ولا احد قلق على شعبنا

 

ونسأل سؤال المنطق

هل يعقل ان سبعين سنة من الوصفات الخارجية لم تنتج الا الحرب والفقر والانقسام

هل يعقل ان من فشل في اربع دول يدعي انه يملك حل السودان

هل يعقل ان نستمر في تجريب المجرب والنتائج امامنا

 

الرسالة الاخيرة

يا اصحاب المبادرات

السودان ليس حقل تجارب لكم

وليس سوقا لتصريف ازماتكم

وليس جسرا لتمرير مصالحكم

 

ويا اهل السودان من حلفا لنمولي

ما حك جلدك مثل ظفرك

والحل لا ياتي من الخارج

الحل يولد من رحم المعاناة السودانية

ويكتب بيد سودانية

ويحرس بسلاح سوداني

 

كفانا سبعين سنة وصاية

كفانا مبادرات لا تنتهي

كفانا دما يسيل بقرارات تكتب في الخارج

 

السودان للسودانيين والقرار للخرطوم

ومن اراد ان يساعدنا فليحترم سيادتنا اولا

 

والله من وراء القصد

وللحديث بقية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى