🟥 محمدعثمان الرضي يكتب: تاركو للطيران… فضيحة في السماء وسقوط مدوٍ في مستنقع الإستهتار بالمسافرين.
كبسون نيوز: حيث الخبر

◆ إحتفلت شركة تاركو للطيران بشراء طائرة جديدة، وكأنها حققت فتحاً مبيناً، بينما واقعها التشغيلي يئن تحت وطأة الفشل وسوء الإدارة.
◆ أي إنجاز هذا الذي يُعلن عنه بضجيج، في وقت تُداس فيه كرامة المسافرين بلا رحمة ولا مساءلة؟
◆ الطائرات ليست أكثر من هياكل معدنية، أما القيمة الحقيقية فهي في الخدمة… وتاركو فشلت فشلاً ذريعاً في هذا الإختبار.
◆ من المخجل أن تتحدث شركة عن التوسع وهي عاجزة عن إدارة أبسط تفاصيل رحلة واحدة.
◆ لقد راهنّا على تاركو، ودافعنا عنها، واعتبرناها مشروعاً وطنياً يستحق الإسناد.
◆ لكن يبدو أننا كنا نمنح ثقة لا تستحق، ونراهن على سراب.
◆ عندما اصطدمت الشركة بعقبات تشغيل خط أسمرا، كنا في مقدمة من دافعوا عنها وهاجموا السلطات.
◆ خضنا معركة إعلامية شرسة حتى تم منحها التصديق، وكان ذلك نصراً لها لا تنكره.
◆ يومها، تلقت الشركة الدعم، والتأييد، والإشادة… لكنها قابلت كل ذلك بالجحود وسوء الصنيع.
◆ اليوم، تسقط تاركو من عليائها المزعوم، وتكشف عن وجه إداري مرتبك لا يعرف معنى المسؤولية.
◆ رحلتنا من الرياض إلى بورتسودان تحولت إلى نموذج صارخ للإهمال واللامبالاة.
◆ أمتعة الركاب تُترك خلف الطائرة وكأنها لا تساوي شيئاً.
◆ والكارثة الأكبر: لا تفسير… لا إعتذار… لا حتى محاولة لتدارك الفضيحة.
◆ أي استهتار هذا؟ وأي عقلية تدير هذه الشركة؟
◆ هل تم التضحية بحقائب الركاب لصالح شحنات تجارية تدر أرباحاً أكبر؟
◆ إذا كان ذلك صحيحاً، فنحن أمام جريمة أخلاقية قبل أن تكون مخالفة مهنية.
◆ صمت الشركة ليس بريئاً، بل يفضح حجم التخبط والعبث داخلها.
◆ شركة لا تحترم عملاءها لا تستحق أن تُحترم.
◆ ما حدث ليس مجرد خطأ، بل سقوط أخلاقي مدوٍ.
◆ أين إدارة الجودة؟ أين خدمة العملاء؟ أم أن هذه مجرد شعارات للاستهلاك الإعلامي؟
◆ في كل دول العالم، تُعتبر مثل هذه الحوادث فضائح تستدعي التحقيق والمحاسبة.
◆ أما في تاركو، فالأمر يمر وكأن شيئاً لم يكن.
◆ هذه ليست شركة طيران… هذا نموذج صارخ للفوضى المقننة.
◆ الإحتفال بالطائرات الجديدة في ظل هذا الواقع هو استهزاء بعقول الناس.
◆ كيف تطلب من المسافر أن يثق بك وأنت لا تحترم أمتعته ولا وقته؟
◆ الثقة تُبنى بالاحترام، لا بالدعاية الفارغة.
◆ وتاركو اختارت الطريق الأسوأ: طريق الاستهتار.
◆ ما حدث يكشف خللاً عميقاً في بنية الإدارة، لا يمكن ترقيعه ببيانات تجميلية.
◆ إن لم تتحرك الشركة فوراً لإصلاح هذا الانحدار، فإنها تكتب بيدها شهادة سقوطها.
◆ صبر المسافرين ليس بلا حدود، وذاكرة الناس لا تنسى.
◆ من حق كل متضرر أن يرفع صوته عالياً في وجه هذا العبث.
◆ ومن واجبنا كإعلام أن نكشف هذا التردي بلا مواربة.
◆ وعليه، فإن مقاطعة تاركو لم تعد خياراً، بل ضرورة.
◆ لا سفر، لا حجز، لا تعامل… حتى تعتذر الشركة وتُحاسب المقصرين.
◆ هذا السلوك من قبل شركة تاركو للطيران لا يضع الشركة وحدها في قفص الاتهام، بل يفتح الباب واسعاً لمساءلة الجهات الرقابية، وعلى رأسها سلطة الطيران المدني، التي التزمت صمتاً مريباً رغم علمها بتفاصيل الحادثة، الأمر الذي يجعل بقاء مديرها العام في موقعه محل تساؤل مشروع، ويضعه أمام مسؤولية أخلاقية ومهنية تستوجب إما التحرك الحاسم أو تقديم الاستقالة.
◆ فالشركات التي لا تتعلم من أخطائها، مصيرها الزوال… وتاركو تسير بخطى متسارعة نحو هذا المصير.