
🟥 22 جزيرة وميناء ابو عمامه. السودان يعزز نفوذه البحري ويفتح ابواب الاقتصاد الازرق.
بورتسودان – ساميه كبسون
في المؤتمر الصحفي التنويري لوزارة الثقافه والاعلام والاثار والسياحه رقم (65) الذي تنظمه وكاله السودان للانباء (سونا) الذى انعقد بقاعة الشهداء لهيئة الموانئ البحري، ووزارة البنى التحتيه والنقل ( هيئة الموانئ البحرية) بالشراكه مع الاكاديمية العربيه للعلوم والتكنولوجيا والنقل البحري للحديث حول ترتيبات انعقاد المؤتمر الدولي للموانئ السودانيه تحت شعار ( دور الموانئ السودانيه في تعزيز الاستثمار والاقتصاد الوطني) .
أكد رئيس اللجنة العليا للمؤتمر الدولي للموانئ عدم وجود أي اتجاه لخصخصة هيئة الموانئ البحرية، مشيراً إلى أن الدولة ترفض هذا التوجه، وأن الشراكات المطروحة تندرج في إطار شراكات استراتيجية تخضع لقرارات مدروسة وتحفظ حقوق الهيئة والسيادة الوطنية.
وقال رئيس اللجنة، خلال مؤتمر صحفي ببورتسودان، إن ما يُطرح بشأن الشراكات لا يعني الخصخصة، مؤكداً عدم وجود أي اتجاه حالياً للمضي في هذا المسار، مع التشديد على أهمية حماية حقوق العاملين بالموانئ.
من جانبه، أوضح نائب المدير العام لهيئة الموانئ البحرية محمد جعفر أن المؤتمر يناقش أربعة محاور رئيسية، تشمل تطوير عمليات المناولة، والبنى التحتية والأرصفة والآليات والساحات التخزينية، إلى جانب سلاسل الإمداد وانسياب حركة الصادرات والواردات، فضلاً عن الأطر والقوانين المنظمة للعمل البحري.
وكشف جعفر عن اتجاه لتحويل هيئة الموانئ البحرية إلى «السلطة القومية البحرية»، بما يمنحها دوراً رسمياً في تمثيل السلطة البحرية للدولة، متوقعاً إجازة الدراسة الخاصة بالمشروع قريباً.
وأكد أن العمالة تظل عنصراً أساسياً في عمليات المناولة والشحن والتفريغ، موضحاً أن الأتمتة الكاملة والحوسبة لم تبدأ بعد بصورة شاملة في الموانئ السودانية، نظراً لما تتطلبه من دراسات وتمويلات كبيرة.
وحول تأثير الحرب، أوضح جعفر أن العمليات العسكرية لم تلحق أضراراً بالبنية التحتية الأساسية للموانئ أو مبانيها وآلياتها، وإنما انعكس أثر الحرب بصورة أكبر على حركة التجارة الخارجية نتيجة توقف مناطق الإنتاج وخروج عدد من الموردين خلال الفترة الماضية.
وأشار إلى أن النشاط المينائي استعاد قوته، وأن الهيئة تعمل وفق سياسة «صفر انتظار للسفن»، بما يهدف إلى إنجاز عمليات التفريغ والمغادرة في أقصر وقت ممكن ودون انتظار غير طبيعي.
وفي ملف المشروعات المستقبلية، كشف جعفر عن خطط لإضافة رصيف جديد للحاويات في الميناء الأخضر عبر شراكات استراتيجية، إلى جانب خطوات متقدمة لإنشاء ميناء جديد في منطقة أبو عمامة بالتعاون مع شركة صينية متخصصة في مجال الموانئ.
وأوضح أن الدراسات الخاصة بالمشروع تمضي بصورة متقدمة، مع توقعات باكتمال المشروع ودخول الميناء الخدمة بحلول نهاية عام 2027، بما يدعم حركة الصادرات وخدمة مشروعات التعدين، ومن بينها خام الحديد.
بدوره، أشار مقرر اللجنة العليا للمؤتمر عوض الباري إلى أن هيئة الموانئ تعمل على تطوير الأداء وفق معايير الجودة والاعتماد الدولية، مشيداً بدور العاملين في استمرار العمل خلال ظروف الحرب، وعدم توقف النشاط المينائي رغم التحديات الأمنية

وفي ذات السياق أكد مقرر. اللجنه الاستاذ عوض. الباري الأهمية الاستراتيجية للبحر الأحمر، مشيراً إلى أن موقع السودان البحري يمنحه فرصاً واسعة في مجالات التجارة والنقل البحري والاقتصاد الأزرق.
وكشف عن جهود اللجنة الفنية للمفوضية القومية للحدود في ترسيم الحدود البحرية، والتي أسفرت، وفق إفادته، عن إضافة 22 جزيرة إلى المياه الإقليمية السودانية، الأمر الذي قال إنه يفتح مجالات جديدة أمام الاقتصاد الأزرق والاستثمار البحري.
وأشار إلى أن الساحل السوداني يتمتع بمساحات واسعة وإمكانات ملاحية كبيرة، بما في ذلك مواقع يصل العمق الملاحي فيها إلى نحو 18 متراً، الأمر الذي يتيح استقبال سفن كبيرة ويعزز فرص تطوير الموانئ.
واعتبر الباري انتقال المؤتمر الدولي للموانئ من الإسكندرية إلى بورتسودان خطوة مهمة لإبراز الإمكانات البحرية والاقتصادية للسودان، معرباً عن تطلعه إلى أن تسهم مخرجات المؤتمر في وضع رؤى عملية لتطوير قطاع الموانئ وجذب الاستثمارات خلال المرحلة المقبلة.
