مقالات وكتاب

🟥 قاسم فرحنا يكتب: الأبيض..قصة مدينة لا تعرف الإنكسار

كبسون نيوز:

مع إقتراب الحرب من دخول عامها الرابع هجريا حيث يصادف يوم 25 رمضان الجاري الذكرى الرابعة للحرب التي أشعلها الجنجويد بمعاونة قحط وتمويل الإمارات بدعوى تفكيك دولة 56 وتثبيت الديمقراطبة ومحاربة الفلول وحل جيش الحركة الإسلامية كما يدعون…. أربعة أعوام مضت والبلاد تمضي من نصر إلى نصر في وقت يواجه فيه التمرد المدعوم أوضاعا كارثية تنذر بهلاكه وتوقفه عند محطة أحلامه الوردية المتمثلة في السيطرة الكاملة على السودان إرضاءا لأبناء زايد سرطان الشرق الأوسط الطامع في خيرات القرن الإفريقي خدمة للكيان الصهيوني…
طيلة سنوات الحرب ظلت مدينة الأبيض حاضرة كردفان عصية على التمرد ترفض الخضوع والإنكسار رغم محاولات التمرد المتكررة للنيل من هذه المدينة الإستراتيجية الهامة والتي يمثل سقوطها إنتصارا له ما بعده من تأثيرات على مجمل الأوضاع في السودان….
فمنذ إندلاع الحرب في أيامها الاولى من العام 2023 شهدت المدينة معارك ضارية بين الهجانة والدعم السريع كانت الغلبة فيها لقوات الهجانة المتمرسة التي إستطاعت أن تدحر الجنجويد خارج المدينة وتخلصت الأبيض بعزيمة الرجال من عبء ثقيل ولولا يقظة الهجانة ومثابرتها لتغيرت وقائع الاحوال في عروس الرمال….
ومنذ ذلك الحين أضحت الأبيض هدفا وصيدا ثمينا لمليشيا التمرد التي حاولت مرارا وتكرارا إخضاعها لسلطة ال دقلو ولكن خابت مساعيها وتزوقت علقم الهزيمة في أكثر من خمسين محاولة لم تجني من خلالها غير هلاك قادتها ونفوق جنودها أبرزهم الهالك شريا الذي بهلاكه فقدت المليشيا اهم قادتها في كردفان….
الأبيض مدينة صامدة ولن تسقط يوما ما في يد التمرد لطالما تزود عن حياضها قوات بخبرة وشراسة (الهجانة) مسنودة بالأمن والمخابرات والمشتركة ودرع السودان وبقية القوات المساندة ومتحركات الجيش الاخرى….
لجوء مليشيا التمرد لسلاح المسيرات وإستهداف المدينة لمرات عديدة يكشف عن حالة الهوان والضعف التي وصلت لها المليشيا لدرجة أن تفشل في الإقتراب من الدفاعات المتقدمة للجيش وهي تعلم المصير الذي ينتظرها لذا ركنت للهجوم على الأبيض بالمسيرات عبر تصحيح وإحداثيات من خلايا نائمة وطابور خامس وجب على الأجهزة الأمنية بشمال كردفان ضرورة وضع يدها على أماكن المتماهين مع المليشيا في الأبيض وما أكثرهم….
حكومة وشعب شمال كردفان عليهم عدم الالتفات لمحاولات التخذيل وإشاعات الميديا التي يطلقها الجنجويد لتثبيط الهم وقتل الروح المعنوية العالية للجنود المرابطون في مسارح العمليات بكردفان….
أمس نجحت دفاعات الجيش في إبطال مفعول أكثر من مسيرة أطلقها الجنجويد لترويع الآمنين في المدينة ومنيت المليشيا بهزيمة قاسية لفشل مخططها اللعين وأرسل الجيش أكثر من رسالة تدعم مدى قوته وإمتلاكه لمقومات كنس ودحر المليشيا بعيدا عن كردفان…
وتزامنا مع هذه الاحداث حققت القوات المسلحة والمشتركة إنتصارات كبيرة على التمرد في مدينة الطينة بشمال دارفور وشهد يوم أمس السبت معارك ضارية بين الجيش والتمرد إستطاع فيها أبطال القوات المسلحة والمشتركة هزيمة مليشيا التمرد وتكبيدها خسائر ضخمة في الأرواح والعتاد وفتح انتصار الطينة نفاجا آخر قد يمكن الجيش من دحر التمرد في دارفور…

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى