
قوبل إجتياح مليشيا الدعم السريع لحاضرة المحاميد (مستريحة) وحرقها والتنكيل والتمثيل بجثث قتلاها قبل يومين قوبل بإستنكار عالمي وإقليمي ومحلي بإعتبار أن ما حدث يمثل جريمة مكتملة الأركان تضاف للسجل الأسود لمليشيا الدعم السريع التي ظلت تقوم بأفظع الإنتهاكات في حربها الممنهجة ضد السودان وشعبه ….
جرائم (المليشيا) التي بدات في أيام الحرب الأولى بشمال كردفان في منطقة الخور الابيض و (أجرى) بمحلية الرهد ثم انتقلت جرائم للإبادة للجزيرة فكانت مذبحة ود (النورة) الشهيرة من أسوى المذابح التي قام بها الجنجويد ضد شعب السودان… ومن ثم انتقلت الجرائم لسنار والخرطوم وكردفان ودارفور سيما مدينة الفاشر التي دون العالم بأسره ما شهدته من فظائع المليشيا خاصة السفاح (ابو لولو)….
وان تستبيح المليشيا دامرة موسى زعيم المحاميد بهذه القساوة فهذا يعني أنها تمر بمرحلة التآكل من الداخل وأنها ستشهد تصدعات عنيفة لدوافع إنتقامية ستدفع كلفتها مقبل الأيام….
وعن مصير (موسى هلال) الذي أشارت تقارير إلى أنه وصل إلى دولة تشاد يقول أحد المقربين منه أن هلال بخير برفقة أبنه فتحي الذي أصيب بجراح بسيطة وأن أسرته بخير، بينما استشهد ابنه حيدر موسى هلال الذي اغتالته عصابات (الجنجويد) بعد هجومها على مستريحة أثناء صد الموجة الثانية من الهجوم العنيف للمليشيا الذي شاركت فيه أكثر من (250) مقاتلة من بينها مصفحات ذات هوية إماراتية…
وقالت مصادر ان القوة التي هاجمت مستريحة يقودها أشقاء المستشار الراحل حامد علي أبوبكر وأن المواجهات اتسمت بالشراسة واستخدمت فيها الأسلحة الثقيلة والمتوسطة، وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى من الجانبين.
إن مليشيا الدعم السريع بصورة عامة وقبيلة (الماهرية) قامت بتنفيذ عمليات تصفية على أساس قبلي داخل منطقة مستريحة،
وتعتبر الأحداث التي شهدتها المنطقة جريمة تطهير عرقي (مكتملة الأركان)
وأن معظم الهجمات التي استهدفت المدنيين في مستريحة جاءت بدوافع انتقامية، كشفت عن تورط مجموعات مسلحة تنتمي إلى قبيلة الماهرية بمليشيا الدعم السريع لإستهداف أفراد من قبيلة المحاميد وشيخهم موسى هلال الأمر الذي أدى إلى سقوط ضحايا ونزوح عدد من الأسر من المنطقة.
كما أن التقارير الميدانية تشير إلى وقوع انتهاكات شملت الاعتداء على ممتلكات خاصة، وترويع المدنيين، وعمليات نهب واسعة، إلى جانب فرض حصار على بعض الأحياء، ما تسبب في تدهور (الأوضاع) الإنسانية وانقطاع الخدمات الأساسية.
واستخدم الدعم السريع في هجومه للسيطرة على مستريحة في شمال دارفور، استخدم عدة مركبات مدرعة إماراتية الصنع، من بينها ثلاث ناقلات جند مدرعة خفيفة على الأقل مبنية على شاسيهات فورد، مطابقة لتلك المستخدمة مع الجيش الوطني الليبي، إلى جانب مركبات ستريت سبارتان 2 المدرعة كما رُصدت ناقلة جند مدرعة جديدة لأول مرة..
وفقا لما تقدم من المتوقع أن يقود المحاميد حملات إنتقامية ضخمة ضد مليشيا الدعم سيما في ظل إنسحابات متوقعة لقيادات كالسافنا والنور قبة من صفوف الجنجويد وهناك الآلاف من المقاتلين سينسحبون من المليشيا ويدعمون حملات رد الإعتبار للمحاميد… وربما حدثت تحالفات عريضة بين المحاميد وبعض المكونات العربية في دار فور خاصة الناغمين على المليشيا بما في ذلك بعض الحواضن المحسوبة عليها….
المليشيا حفرت قبرها بنفسها ودخلت عش (الدبابير) فعليها أن تهيء نفسها للسعات قاتلة قد تفت من عضدها كثيرا وبالتالي يسهل على الجيش إلتهامها وإخراجها من كردفان ودارفور بجهود قليلة …هل سينحني هلال للعاصفة أم ما حدث من إستباحة لعرينة سيعزز دوافع الإنتقام داخل منظومته التي سترد إعتبارها لو بعد حين……