مقالات وكتاب

🟥 قاسم فرحنا يكتب: بارا تعانق الحرية وأم كريدم تصمد رغم الجراح. …

بالأمس ومع تباشير ذكرى معركة بدر الكبري التي تصادف السابع عشر من رمضان تمكنت القوات المسلحة ومسانديها من كتابة تاريخ جديد من البطولات الخالدة بعد أن لقنت التمرد درسا لن ينساه في ربوع مدينة بارا الحبيبة التي عانقت الحرية وعادت لحضن الوطن حرة وأبية ومرفوعة (الراس) … وشكل خبر تحريرها فرحة كبيرة سادت كل الأوساط السودانية داخل وخارج البلاد لأنه في تحرير بارا تتلخص معاني الصمود وقوة الإرادة كما أن في تحريرها كسر لشوكة (التمرد) وهزيمة لمشروعه الحالم في شمال كردفان حيث كانت حاضرة الولاية (الابيض) عرضة لمسيراته وقصفه المتكرر وكثيرا ما نادينا بضرورة تحرير المدينة وتطهيرها من دنس التمرد وقد كان …

ليت القوات المسلحة ومسانديها بعد الإنتصار الكبير بأن تعمل على ملاحقة الهاربين من المليشيا المتمردة وتقضي عليهم حتى لا يفكروا في العودة وإعادة التموصع كما حدث في المرة السابقة… بارا رئة شمال كردفان وحينما يصيبها سوء يصعب التنفس….

عادت مدينة بارا والعود أحمد وفي عودتها بداية تحرير لمحور دار الريح حتى تخوم ولاية الخرطوم عند منطقة رهيد النوبة بداءا من جريجخ وأم قرفة وكبري الحوت والحجاب وام سيالة وجبرة الشيخ والإنفتاح شمالا وغربا نحو بادية الكبابيش….

بارا تمثل نقطة بداية ميل التحرير الشامل لعموم شمال كردفان بل القشة التي ستقصم ظهر المليشيا المنهارة التي تواجه هذه الايام ظروفا قاسية بعد أن قامت دولة إيران بحملات تأديبية لدويلة الشر المطيعة للكيان الصهيوني فهي حملات إنتقامية انعكست آثارها السالبة على الداعم والمدعوم….

أتوقع أن تشهد مليشيا الدعم السريع تصدعات عنيفة مصحوبة بإنهيار شامل نتيجة تعرضها للهزبمة في بارا وفقدانها لعتاد ضخم بعد مقتل وأسر المئات من مقاتليها الذين اضحوا يقاتلون بلا دوافع بعد ان تبين لهم بأن آل دقلو يقودون حربا لا هدف منها سوى خدمة آل زايد الذين يواجهون مصيرا مجهولا بعد أن فعلت بيهم مقاتلات إيران مالم يفعله النجار في الخشب….

هرب التمرد من بارا بعد حمي وطيسها وإشتد اللطام وزاغت أبصار العدو وبلغت قلوبه الحناجر فولى هاربا تاركا قتلاه وعادته بيد الجيش…. إنه النصر الذي أكد تفوق الجيش السوداني ومسانديه ومدى إمتلاكهم لزمام الأمور….

إنتهت معركة بارا وليت الجيش يواصل التقدم نحو أم سيالة وأم قرفة وصولا لجبرة الشيخ لأنه لا فائدة من تحرير المدينة ومحيطها بيد الجنجويد…..

بالأمس أيضا واصل أبطال أم كريدم حاضرة غرب بارا صمودهم وواجهوا المليشيا المتمردة بصمود وعزيمة وقلوب ثابتة لم تخيفهم الاسلحة الثقيلة من دوشكات وثنائيات وبربرية ووحشية…. كان شباب ام كريدم عند الموعد…قاتلوا في نهار رمضان كما قاتل المسلمون في بيوم بدر … فدافعوا عن شرفهم بكل عزة وكبرياء ولونوا صفحات التاريخ بمجد تليد سيظل خالدا في سفر التضحية والشموخ….

صمد شباب أم كريدم وأسخنوا جراح العدو ونالوا منه كثيرا ولقنوه درسا قاسيا لن ينساه…. التمرد كعادته إتبع الأساليب الجبانة فقام بحرق المنازل والاعيان المدنية مواصلا أساليبه الدنيئة ووضاعته المعروفة….

تعاطف الكل مع أم كريدم بسلاح الدعاء وليت حكومة شمال كردفان والمركز بأن يهبا لنصرة أم كريدم بتوجيه جهات الإختصاص للقيام بمهام كبيرة تعجل بهزيمة التمرد وتخلص الناس في غرب بارا من شروره….

التحية لأبطال ام كريدم وهم يدافعون عن شرفهم بكل بسالة وكبرياء والتحية أيضا لشعبها الصابر على هذه المحنة….والتحية لقواتنا المسلحة ومسانديها وهم يواصلون الزود عن حياض الوطن ويزحفون من نصر إلى نصر تطهيرا للبلاد من دنس التمرد والعملاء….

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى