🟥 *تأملات*جمال عنقرة يكتب: الحوار سياسي وليس عسكري .. والطاولة تسع الجميع البرهان التقي نتنياهو .. وكباشي التقي دقلو .. ما الذي يمنع لقاء بن زايد

احاول ان أجمل في هذا المقال الرد والتوضيح والتعليق علي الأسئلة والاستفسارات والملاحظات التي وردتني من عدد من القراء والأصدقاء حول إشاراتي في مقالات سابقة إلى أن السلام هو الخيار الاقرب والامثل لانهاء الحرب الملعونة التي فرضت علي بلدنا وشعبنا، وأن الحوار هو الطريق الأوحد لتحقيق السلام.
اقول اولا، واؤكد علي ما ذكرته سابقا، ان التقدم العسكري للقوات المسلحة مسنودة بكل القوات المشتركة والقوات النظامية الأخري. والمستنفرين من كل اهل السودان، وخلفهم الشعب السوداني كافة يدعم ويساند، هو الذي يعجل بالسلام، ويجعله عادلا.
ثانيا ان الحوار من أجل السلام يجب أن يكون مسنودا بكل الذين ساندوا القوات المسلحة ووقفوا معها في معركة الكرامة، فالذين سندوا الجيش في الحرب يسندون ظهره في السلام، وهذا يستوجب ان تكون القيادة واضحة وصريحة مع قواعدها وهي تخطو نحو السلام.
ثالثا ان هذه الحرب أسبابها بالنسبة للذين اشعلوها من الداخل سياسية لتحقيق مطامع في الحكم، وبالنسبة للقوي الخارجية التي تسندهم وتدعمهم فهي حرب مطامع في موارد وخيرات ارض السودان، وبالنسبة لبعض اخر حرب إذلال وتركيع، ومسخ لقيم وتقاليد ومواريث اهل السودان، لذلك فإن الحوار ينطلق من هذه المرتكزات وليس غيرها، فهو حوار سياسي وليس عسكري بالنسبة للقوي السياسية السودانية، وهو حوار حول تبادل المنافع والمصالح مع البلدان والدول الداعمة والراعية للمليشيا من الطامعين في خير وخيرات بلدنا، ولا يضيرنا ان نستفيد ويستفيد الاخرون مما حبانا الله به. وحرمهم منه، وحرمنا أنفسنا من الاستفادة منه بعجزنا، وزادونا حرمانا بعدوانهم الغاشم.
رابعا، الحوار مع القوي السودانية الداعمة للمليشيا يجب أن يشمل الجميع بلا استثناء، والذين هم ابعد واغضب، واشد عدوانا وكفرا اولي واجدر من غيرهم، فهؤلاء هم الذين يشعلون نار الحرب، وهم القادرون علي اطفائها، وعلي الحكومة ان تتخلي عن سياسة (الخيط يتقطع محل رقيق) وتترك اصطياد السواقط من المعارضين والمحاربين الذين يشكلون عبئا عليها، ولا يضيفون لها ولا للبلد ولا لأنفسهم شيئا، وتتجه إلى مواجهة الرؤوس الكبيرة بالحوار والسعي لاقناعهم بجدوي الحوار، ويكون ذلك بالحجة والمنطق، وليس بالمال والاستقطاب الرخيص، وبالمقابل فإن القوي الوطنية المساندة للقوات المسلحة يجب أن تكون طرفا في هذا الحوار، ليطمئن قلبها اولا، لأن هناك من يسعي لتقديمها قربانا للسلام ووقف الحرب، ثم هذا موقف أخلاقي، الحكومة والجيش أحق به.
اما بالنسبة للقوي الخارجية والدول الداعمة والمساندة للمليشيا، وفي مقدمتها الإمارات، لن تقف الحرب ما لم توقف دعمها للمليشيا ، وهي فضلا عن تاثيرها المباشر فهي تؤثر علي كثير من دول المنطقة، حولت بعضها إلى اعداء فصاروا ممرات وملاذات آمنة للمليشيا والمرتزقة، وحرمت اخري صديقة من ان تقف معنا كما يجب، وتدعمنا بكل ما تستطيع، لذلك لا مفر من الحوار المباشر مع قيادة الإمارات، ولا اري في ذلك اي حرج، وما دام الرئيس البرهان التقي رئيس الوزراء الاسرائيلي نتنياهو، في كمبالا والتقي نائبه كباشي نائب قائد الدعم السريع عبد الرحيم دقلو في المنامة، ما الذي يمنعهما، أو يمنع اي مسؤول أو قيادي اخر مدني أو عسكري من مقابلة محمد بن زايد في اي مكان من أجل تحقيق السلام، ووقف الحرب، وبقول المثل المصري ، الذي تغلب به، ألعب به.