ثقافة وفنون

🟥 بورتسودان.. بدء محاكمة المتهمين الثلاثة في مقتل التاجر علي محمد نور وتأجيل الجلسة إلى 11/ اكتوبر

بورتسودان: متابعات كبسون نيوز

🟥« من الخرابه» الى قفص الاتهام تفاصيل مثيرة حول مقتل تاجر بورتسودان.

بورتسودان: متابعات كبسون نيوز

 

بدأت اليوم الإجراءات القضائية في قضية مقتل التاجر علي محمد نور بمدينة بورتسودان، حيث مثل المتهمون الثلاثة أمام المحكمة على ذمة البلاغ، وذلك بعد نحو ثلاثة أسابيع من وقوع الجريمة التي أثارت اهتماماً واسعاً بالمدينة، فيما قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 10 نوفمبر المقبل لمواصلة الإجراءات.

وتمكنت المباحث المركزية بولاية البحر الأحمر، بالتنسيق مع مباحث محلية بورتسودان، من فك ملابسات الجريمة والتوصل إلى ثلاثة متهمين، عقب عمليات بحث وتحري وجمع للمعلومات والأدلة، وفق ما أوردته السلطات في مجريات التحري.

 

وتعود تفاصيل القضية إلى العثور على التاجر علي محمد نور، البالغ من العمر 32 عاماً، مقتولاً داخل منزله بحي القادسية، بعد أن أثار غيابه عن عادته اليومية قلق أصدقائه.

وكانت زوجته قد غادرت المنزل لحضور مناسبة شقيقتها.في نفس الاسبوع الذي حدثت فيه الجريمه، بينما بقي علي بمفرده. وفي صباح اليوم التالي، حاول عدد من أصدقائه الاتصال به، إلا أنهم لم يتمكنوا من الوصول إليه، ما دفعهم إلى التوجه إلى منزله، حيث كانت المفاجأة بالعثور عليه جثة هامدة داخل غرفة النوم.

وبحسب المعلومات الواردة في البلاغ، عُثر على الخزينة مفتوحة، فيما اختفت الأموال التي كانت بداخلها، الأمر الذي دفع فريق التحري منذ الساعات الأولى إلى التعامل مع الواقعة باعتبارها جريمة قتل ارتبطت بالسرقة.

 

لم تكن فاجعة مقتل علي محمد نور مجرد حادثة فقد بالنسبة لأسرته ومعارفه، فقد كان الراحل، وفق إفادات المقربين منه، معروفاً بالصدق والأمانة وحسن التعامل ومساعدة المحتاجين.

وكان علي يعمل تاجراً في سوق جادو، وعُرف وسط من تعاملوا معه بحسن السيرة، ولم يكن معروفاً عنه الدخول في مشاجرات أو خصومات، أو الإساءة إلى الآخرين بالكلام، بحسب ما ذكره المقربون منه.

وكان الراحل وحيد والديه، فيما توفيت والدته بعد ولادته، وترك طفلين صغيرين، أحدهما يبلغ من العمر عاماً والآخر ثلاثة أعوام، لتضيف الجريمة مأساة إنسانية إلى جانبها الجنائي.

 

 

وعقب وقوع الجريمة، باشرت الشرطة والمباحث عمليات واسعة بمسرح الحادث، شملت جمع المعلومات وتحليل الملابسات وتتبع خيوط القضية، خاصة في ظل عدم وجود خصومة معلومة بين المجني عليه وأشخاص آخرين.

وخلال التحريات، لفت انتباه فريق المباحث منزل مهجور يقع بالقرب من منزل المجني عليه، وتوصلت المعلومات إلى أن المنزل كان يتردد عليه عدد من الشباب لتعاطي المخدرات.

وبناءً على المعلومات المتوفرة، تحركت قوة من المباحث إلى الموقع، وتمكنت من توقيف عدد من الأشخاص أثناء وجودهم في جلسة لتعاطي المخدرات، قبل أن تتجه دائرة الاشتباه والتحريات نحو ثلاثة متهمين.

التحريات تكشف رواية الجريمة

ووفقاً لما ورد في مجريات التحري، أقر المتهمون بوجودهم داخل المنزل المهجور ليلة وقوع الجريمة، وذكرت التحريات أنهم كانوا يتعاطون مخدر «الآيس».

وبحسب أقوال المتهمين الواردة في التحريات، سقطت إحدى القوارير داخل المنزل المهجور وأحدثت صوتاً، الأمر الذي دفع المجني عليه إلى الاستفسار عن مصدر الصوت.

وتشير رواية التحري إلى أن المتهمين توجهوا عقب ذلك إلى منزل علي محمد نور، وقاموا بتسوره، قبل أن يعتدوا عليه ويقتلونه، ثم يستولوا على الأموال الموجودة داخل خزينته ويغادروا المكان.

وأكدت السلطات أن المتهمين سجلوا اعترافات قضائية، كما قاموا بتمثيل كيفية ارتكاب الجريمة، وتم توثيق عملية التمثيل، إلى جانب جمع الأدلة والقرائن المتعلقة بالبلاغ، تمهيداً لعرضها أمام المحكمة.

 

 

وجاء كشف ملابسات الجريمة بعد نحو ثلاثة أسابيع من وقوعها، في أعقاب جهود مكثفة بذلتها المباحث المركزية بولاية البحر الأحمر بالتنسيق مع مباحث محلية بورتسودان.

وحظيت القضية بمتابعة من مدير شرطة ولاية البحر الأحمر، اللواء شرطة دفع الله طه، الذي تابع سير التحريات وزار مباني المباحث المركزية عقب كشف ملابسات القضية.

 

وأشاد مدير الشرطة بالجهود التي بذلتها قوات المباحث للوصول إلى المتهمين وكشف ملابسات الجريمة، كما قام بتحفيز أفراد القوة مادياً ومعنوياً تقديراً للجهود التي بذلوها في متابعة البلاغ والوصول إلى المتهمين.

عقدت الجلسة الأولى.. والعدالة تنتظر اكتمال الإجراءات

ومثل المتهمون الثلاثة أمام المحكمة اليوم في الجلسة الإجرائية المتعلقة بالقضية، فيما قررت المحكمة تأجيل الجلسة إلى 10 نوفمبر للمواصلة .

 

وتأتي إحالة المتهمين إلى القضاء بعد اكتمال جانب من إجراءات التحري وتسجيل الاعترافات القضائية وتمثيل الجريمة وجمع الأدلة والقرائن، بينما تظل الكلمة النهائية للمحكمة بعد استكمال مراحل التقاضي وفحص الأدلة وسماع أطراف القضية.

وتبقى أسرة علي محمد نور، الذي رحل في سن الثانية والثلاثين تاركاً طفلين صغيرين، في انتظار ما ستسفر عنه جلسات المحكمة، وسط اهتمام ومتابعة من الشارع البورتسوداني للقضية التي بدأت بجريمة غامضة وانتهت، بعد أسابيع من البحث والتحري، بمثول ثلاثة متهمين أمام القضاء

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى