🟥مبادرة جماهير الحركة التعاونية تطرح ميثاقاً وطنياً لوقف الحرب وصناعة السلام في السودان
كبسون نيوز: متابعات

طرحت مبادرة جماهير الحركة التعاونية بالسودان مقترحاً وطنياً لوقف الحرب وتحقيق السلام الداخلي، عبر «الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية»، الذي يستهدف تأسيس عقد اجتماعي جامع يقوم على المواطنة المتساوية، والعدالة الاجتماعية، والشراكة في الثروة، وتعزيز مشاركة المواطنين في بناء الدولة وإدارة مواردها.
ويأتي المقترح في أعقاب اختتام المرحلة الأولى من جلسات مؤتمر الحوار الأهلي الحر لشعب السودان، التي ناقشت سبل إنهاء الحرب ومعالجة جذور الصراع، والانتقال بالبلاد من حالة المواجهة إلى مرحلة السلام والاستقرار والتنمية.
وشكّل سؤال «لصالح مَن تحاربون؟» محوراً أساسياً في الطرح، باعتباره سؤالاً يتطلب إجابة واضحة من أطراف الحرب، تنعكس في واقع يحفظ كرامة الشعب السوداني وحقوقه، ويصون وحدة البلاد، ويضع حداً لمعاناة المواطنين.
وأكدت الخبيرة التعاونية الاستاذة ساميه عبدالحفيظ، في رسالتها بشأن الميثاق، أن كرامة الشعب لا تتحقق بالشعارات وحدها، وإنما بقدرته على بناء نفسه وصناعة مستقبله والمشاركة الفاعلة في إدارة شؤونه الوطنية.
وأوضحت أن تحقيق العدالة المجتمعية يرتبط بتمكين المواطنين من أداء واجباتهم الوطنية والمشاركة في استثمار موارد البلاد، بما يضمن توزيعاً عادلاً للحقوق والفرص، ويسهم في معالجة مظاهر التهميش والظلم.
وأضافت أن السلام الداخلي المستدام يتطلب توافقاً وطنياً على عقد اجتماعي ينظم العلاقة بين المواطنين والدولة، ويحدد الحقوق والمسؤوليات، ويؤسس لشراكة عادلة في ثروات الوطن، بما يعزز الاستقرار ويحمي النسيج الاجتماعي.
وفيما يتعلق بالتنمية، شددت الخبيرة التعاونية على أن إنهاء التهميش وتحقيق التنمية المتوازنة يستلزمان تمكين الشعب من صياغة رؤيته للمستقبل، والمشاركة في إدارة الموارد وتوحيد الجهود الوطنية من أجل إعادة الإعمار وتحسين الأوضاع المعيشية.
وشددت المبادرة على أن الميثاق الوطني التعاوني للسلام والتنمية يمثل مقترحاً لعقد اجتماعي جامع، يسعى إلى نقل مطالب المواطنين من ساحات الصراع إلى ميادين البناء والإنتاج، وجعل التعاون مدخلاً لتوحيد السودانيين بمختلف انتماءاتهم ومكوناتهم الاجتماعية والسياسية.
وأشار الطرح إلى أن وقف الحرب لا يكتمل بمجرد إسكات البنادق، بل يتطلب بناء سلام داخلي مستدام يرتكز على المواطنة المتساوية، والعدالة في الحقوق والفرص، والشراكة في الثروة، والمشاركة في مسؤولية إعادة بناء الوطن.
واختتمت الخبيرة التعاونيةالاستاذة ساميه عبدالحفيظ رسالتها بالدعوة إلى جعل التعاون وسيلة لوقف الحرب، والميثاق الوطني أساساً لصناعة السلام، وإرادة الشعب منطلقاً لإعمار الإنسان وإعادة بناء الدولة السودانية.
وأكدت أن الحوار يمثل الطريق لبناء التوافق الوطني، فيما يشكل الميثاق إطاراً لصون الحقوق، ويظل التعاون أداة لتوحيد الجهود وتحويل تطلعات السودانيين إلى مشروعات عملية للسلام والتنمية وإعادة الإعمار.
واختتمت المبادرة رسالتها بشعار: «بالحوار نبني التوافق، وبالميثاق نصون الحقوق، وبالتعاون نصنع السلام ونعيد بناء الإنسان والوطن».