
في إطار دورها الرقابي المتواصل لحماية المستهلك وصون الاقتصاد الوطني، كثّفت الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس جهودها في التفتيش والرقابة على أسواق الملبوسات ضمن حملة عيدنا آمن ونظيف ، معززة إجراءات الفحص والمعايرة والتأكد من مطابقة المنتجات للمواصفات القياسية المعتمدة، وذلك لمنع تداول السلع غير المطابقة وعلى رأسها الملابس المستعملة المحظورة وفق سياسات وزارة التجارة.
وأكد الدكتور أحمد سيد أحمد عمر، مدير قطاع نهر النيل، أن الهيئة تضطلع بمهام رقابية صارمة تشمل التفتيش الميداني، وسحب العينات، وإجراء الاختبارات الفنية وفق المواصفة الدولية (ISO 17020)، لضمان جودة وسلامة المنتجات المعروضة، مشدداً على أن دخول وتداول الملابس المستعملة (المعروفة محلياً بـ”القوقو”) يُعد مخالفاً للضوابط المنظمة للاستيراد، لما تمثله من مخاطر صحية وبيئية واجتماعية.
وأوضح أن هذه الملابس قد تشكّل بيئة ناقلة للطفيليات والبكتيريا ومسببات الأمراض، الأمر الذي يهدد صحة المستهلكين، فضلاً عن آثارها السالبة على قطاع الصناعة الوطنية.
من جانبها، أشارت المهندسة فاطمة عبدالرحمن يسن، بمختبر النسيج، إلى أن المختبر يجري فحوصات دقيقة على المنتجات النسيجية وفق الاشتراطات الصحية والفنية، مبينة أن الملابس المستعملة قد تبدو خياراً اقتصادياً، لكنها قد تخفي مخاطر متعددة تشمل الحساسية الجلدية ونقل العدوى. ونبهت إلى أن من أبرز مؤشرات هذه الملابس وجود تآكل أو تلف، مثل الثقوب والبقع والروائح غير المستحبة، إلى جانب تغيرات في الشكل والحجم.
وجددت الهيئة تحذيرها للمواطنين من شراء الملابس المتداولة كمستعملة في الأسواق، داعية إلى الالتزام بشراء المنتجات الجديدة المطابقة للمواصفات، والتحقق من البطاقات التعريفية التي توضح بيانات المنتج من حيث المقاس، ونوع الخامة، وبلد المنشأ، وتاريخ الإنتاج، بما يضمن سلامة الاستخدام وجودة الملبوسات.
وأكدت الهيئة استمرارها في تلقي الشكاوى وتعزيز الرقابة على الأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحق المخالفين، بما يرسخ ثقافة الاستهلاك الواعي ويحمي صحة وسلامة المجتمع.
الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس وحدة الإعلام والعلاقات العامة
نهر النيل