مقالات وكتاب

🟥 قاسم فرحنا يكتب: مسيرات المليشيا.. إعتراف بالهزيمة….

كبسون نيوز: حيث الخبر

أن تتعرض مدينة الأبيض لقصف مباشر وبصورة متكررة بالمسيرات من المليشيا المتمردة إستهدافا للأعيان المدنية وفي ليلة رمضانية هذا يدلل على أن هنالك خلل في جهة ما رغم ان ما تقوم به مليشيا التمرد من إستهداف للمدنيين يؤكد انها بلا أخلاق ولا حتى أهداف تحكم عملها العسكري الذي ظلت توجهه نحو المواطنين الأبرياء الذين لا يملكون إلا سلاح الصبر والدعاء…
ورد في الأخبار ان مدينة الأبيض تعرضت فجر اليوم لهجوم مكثف عن طريق الطيران المسير (مسيّرات إنتحارية) أطلقتها المليشيا مستهدفةً المنطقة الصناعية، ما تسبب في أضرار واسعة شملت مخازن ومحلات تجارية وورش صيانة سيارات ومحال لبيع الإسبيرات.
وبحسب مصادر ميدانية، نجحت الدفاعات الأرضية بولاية شمال كردفان في إسقاط عدد كبير من المسيّرات قبل وصولها إلى أهدافها، فيما لا تزال الجهات المختصة تتابع تطورات الموقف.
وقبل يومين تعرضت جامعة كردفان هي الاخرى لإستهداف مباشر بالمسيرات الجنجويدية التي أحالت بعض قاعات الجامعة لحطام وبالتالي ستتأثر الجامعة بما حدث وربما تعطلت فيها الدراسة لأيام عديدة….تركيز المليشيا على الأبيض الهدف منه الإلهاء وصرف الأنظار عن الهزة العنيفة التي تتعرض لها قواتها في محاور القتال بكردفان بعد إنسحاب الآلاف من المقاتلين من صفوف القتال عقب مذبحة مستريحة التي نفذتها المليشيا ضد محاميد موسى هلال بحر الإسبوع الماضي….
وبالامس قام سلاح الجو السوداني بتوجيه ضربات موجعة للمليشيا في مدينة أم (كريدم) حيث أشارت الأخبار الأولية إلى هلاك قائد و35 من عناصره في الضربة الموجعة التي تلقوها نهار أمس هذا بجانب الإنهاك المتواصل للمليشيا في شمال بارا وأم قرفة وأم سيالة وفقدانها للكثير من قواتها وعتادها في محور الصادرات….
مسيرات المليشيا وإستهدافها للأعيان المدنية في كردفان ودارفور والنيل الأزرق وسنار ما هي إلا فرفرة مذبوح ومحاولة للتغطية على أمر خطير يضرب صفوفها المتهالكة…
في شمال كردفان نتمنى أن تجتهد الأجهزة الأمنية المختلفة في رفع وتيرة الإستعدادات الأمنية ورفع الجاهزية الكاملة عبر تكثيف العمل الإستخباراتي وضبط المتعاونين مع المليشيا داخل الأبيض وما أكثرهم ولابد من الضرب بيد من حديد وان لا يكون هنالك اي تهاون مع أي متعاون أو متماهي مع المليشيا….
القانون لابد من أن يجري مجراه وكل من يثبت تورطه يتبل بالصورة التي تجعل الآخرين يخشون التعاون….لماذا تكثف المليشيا هجومها على الابيض فقط ومن يمدها بالإحداثيات بهذه الصورة المزعجة……
هدفهم خلق حالة من الفوضى وعدم الإستقرار في مدينة إستراتيجية هامة تمثل القلب النابض للدولة السودانية….فشل المليشيا في مجاراة الجيش ميدانيا بعد هزائمها المتواصلة في محاور القتال يدفعها للقيام بمثل هذه الأعمال الجبانة مستهدفة الأعيان المدنية وخلق حالة من الرعب بهدف دفع الناس للنزوح وترك المدن بحجة عدم توفر الأمن والإستقرار….
الآن كل الظروف مهيأة للتخلص النهائي من المليشيا وسحقها في كردفان خاصة محور دار الريح بعد إنسحاب المحاميد وبعض المكونات من أرتكازات التمرد مع صعوبة بالغة تجعل المليشيا غير قادرة على إسناد وفزعة مقاتليها في ظل نقص كبير في الوقود والعتاد والجنود….هل سيقوم الجيش بالمبادرة هذه المرة وينقض على المليشيا قبل أن تلتقط انفاسها؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى